السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واسعد الله اوقاتكم بكل خير
اختر لكم
من اخبار الحطيئة واشعاره هذه السطور...
الحطيئة:
الحطيئة لقب غلب عليه، ولقب به لقصره وقربه من الارض ، واسمه جرول بن اوس بن مالك بن جؤية بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن الريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان ، وكنيته ابو مليكه
وكان مغمور النسب ونسبه متدافع بين القبائل، وهو مخضرم ادرك الجاهلية والاسلام ، فأسلم ثم ارتد
وهو راوية زهير بن ابي سلمى .ويعد اهجى الشعراء القدامى.
وصية الحطيئة:
حين حضرت الحطيئة الوفاة واجتمع اليه قومه، فقالوا: يا ابا مليكة اوصِ ، فقال: ويل للشعراء من رواة السوء. فقالوا له:اوص يرحمك الله، فقال: من هو الذي يقول:
اذ انبض الرامون عنها ترنّمت
ترنّم ثكلى اوجعتهـا الجنائـز
فقالوا: اوص ويحك بما ينفعك، فقال: ابلغوا امرأ القيس انّه اشعر العرب حيث يقول:
فيا لك من ليلٍ كأن نجومه
بكل مُغار الفتل شدّت بيذبل
فقالوا: اتق الله ودع عنك هذا، فقال: ابلغوا الانصار ان شاعرهم اشعر العرب حيث يقول:
يغشون حتى ما تهرّ كلابهم
لا يسألون عن السواد المقبل
فقالوا: ان هذا لايغني عنك شيئاً، فقل غير ما انت فيه، فقال:
الشعر صعب وطويل سلّمه
اذا ارتقى فيه الذي لايعلمه
زلت به الي لاحضيض قدمه
يريد ان يعربـه فيعجمـه
فقالوا: هذا مثل ما كنت فيه فقال:
قد كنت احيانا شديـد المعتمـد
وكنت ذا غرب على الخصم الألد
فوردت نفسي وما مادت ترد
فقالوا: يا ابا مليكه ألك حاجة؟ قال: لا ، ولكنني اجزع على المديح الجيد يمدح به من ليس له اهلاً
فقالوا: من اشعرالناس؟ فأومأ بيده الي فيه،
وقال:هذا اذا طمع في خير، واستعبر باكياً، فقالوا له: قل لا إله الا الله، فقال:
قالت وفيها حيدة وذُعْرٌ
عوذ بربي منكم وحُجر
قالوا: ما تقول في عبيدك وامائك؟ قال: هم عبيد قنّ ما عاقب الليل النهار،
قالوا: فأوص للفقراء بشيء قال: اوصيهم بالألحاح في المسألة . واست المسؤول اضيق.
قالوا: فما تقول في مالك؟ قال: للانثى مثل حظ الذكر ،قالوا: ليس هكذا قضى الله عز وجل. قال: لكني هكذا قضيت،
قالوا: فما توصي لليتامى؟ قال: كلوا اموالهم وافعلوا بأمهاتهم،
قالوا فهل تعهد غير هذا؟ قال : نعم احملوني على اتان واتركوني راكباً حتى اموت، فأن الكريم لايموت على فراشه، والاتان مركب لم يمت عليه كريم قط، فحملوه على اتان وجعلوا يذهبون به ويجيئون حتى مات، وهو يقول:
لا احدٌ لأم من حطيئة
هجا بنيه وهجا المريّة
من لؤمه مات على فريّه
وتوفي في حدود الثلاثين للهجرة.

















LinkBack URL
About LinkBacks
رد مع اقتباس

[/align]
